ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

4

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

ونظيره في المفردات : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ " 1 " فإنه عطف أولا الآخر على الأول ، والباطن على الظاهر بجامع التضاد ، ثم عطف مجموع الظاهر والباطن على مجموع الأول والآخر ، ليناسب بين المجموعين باعتبار أجزائهما ، والمراد بالجمل ما فوق الواحد ليشمل عطف إحدى الجملتين على الأخرى ، وحمل الجمل على جمل يكون في العالم لا يليق بالعالم . [ والفصل ] ( والفصل تركه ) " 2 " أي : ترك عطف بعض الجمل على بعض ، ومن شأنه العطف إذ لا يقال الفصل في ترك عطف الجملة الحالية على جملة قبلها ؛ إذ ليس من شأن الحال العطف على ما هي قيد له ، ثم إنه رتب على التعريف بيان الأحكام إشارة إلى أن معرفة الحكم بعد معرفة الشيء ، فقال : ( فإذا أتت ) ورتب العطف ثلاث مراتب : مرتبتان منها قريبتان التناول ، ومرتبة بعيدة على طبق ما في المفتاح ، إلا أنه جعل المرتبة الأولى ما لا محل للجملة من الإعراب ، والمفتاح ما يكون العطف فيه بغير الواو ، والحق مع المفتاح ؛ لأن العطف بغير الواو لا يطلب شرطا ، فهو أقرب تناولا على الإطلاق ، وما له محل من الإعراب يجتمع فيه حين العطف بغير الواو جهتا قرب أو اتفقا في جعل إحدى المرتبتين بالجملة محل من الإعراب ، ولا ينحصر فيه ؛ إذ الوصل في جملة أتت بعد جملة هي صلة موصول اسميّ أو حرفيّ ، وقصد تشريك الثانية للأولى عطفت على الأولى كالآتية بعد ما له محل من الإعراب بلا تفاوت ، فتقول : الذي ضرب وقتل ، وعجبت من أن ضربت وأكرمت ، فنحن نقول : فإذا أتت ( جملة بعد جملة فإما أن يكون لها محل من الإعراب ) أو تكون صلة ( أو لا ) ولقد ضمن بيانه وجوب تقديم المعطوف عليه ( وعلى الأول إن قصد تشريك الثانية لها في حكمه ) أي : في حكم الإعراب بأن تكون مشاركة للأولى في جهة الإعراب ويكون إعرابهما من جهة واحدة ، وليس الخبر الثاني ولا الحال الثانية ، ولا الصفة الثانية مشاركا للأولى في الحكم ؛ إذ جهة الإعراب في كل منهما ما فيه لا ما في سابقه ، بخلاف التابع فلا يشكل أنه قصد تشريك الثاني للأول في الأخبار المتعددة ونظائرها مع أنه

--> ( 1 ) الحديد : 3 . ( 2 ) جرى الخطيب في جعل كل من الفصل والوصل خاصا بالجمل على ما جرى عليه عبد القاهر في " دلائل الإعجاز " والعلوي في " الطراز " وابن النقيب في " بدائع الفوائد " المنسوب لابن قيم الجوزية خطأ .